ابن شهر آشوب

259

المناقب

وما خفي الرشد لكنما * أضل الحلوم اتباع الهوى غيره نور الهداية لا يخفى على أحد * لولا اتباع الهوى والغي والحسد قد بين الله ما يرضى ويسخطه * منا وفرق بين الغي والرشد بأحمد المصطفى الهادي وعترته * من اهتدى بهداهم واستقام هدى إن الإمامة رب العرش ينصبها * مثل النبوة لم تنقص ولم تزد والله يختار من يرضاه ليس لنا * نحن اختيار كما قد قال فاقتصد . الوصف سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ « 1 » قَالَ كُلُّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ إِمَامٌ وَلَيْسَ بِإِمَامٍ قُلْتُ وَإِنْ كَانَ عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً قَالَ وَإِنْ كَانَ عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً . أَبُو خَالِدٍ الْقَمَّاطُ أَخْبَرَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِي مَا مَنَعَكَ أَنْ تَخْرُجَ مَعَ زَيْدٍ قُلْتُ لَهُ إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْأَرْضِ مَفْرُوضَ الطَّاعَةِ فَالْخَارِجُ وَالدَّاخِلُ مُوَسَّعٌ لَهُمَا . زُرَارَةَ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ ع عِنْدَ الصَّادِقِ ع مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ اسْتَنْصَرَكَ فَقُلْتُ إِنْ كَانَ مَفْرُوضَ الطَّاعَةِ نَصَرْتُهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَفْرُوضٍ فَلِي أَنْ أَفْعَلَ وَلِي أَنْ لَا أَفْعَلَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَمَّا خَرَجَ زَيْدٌ أَخَذْتَهُ وَاللَّهِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَمَا تَرَكْتَ لَهُ مَخْرَجاً . أَبُو مَالِكٍ الْأَحْمَسِيُّ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ لِصَاحِبِ الطَّاقِ إِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ فِي آلِ مُحَمَّدٍ إِمَاماً مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ مَعْرُوفاً بِعَيْنِهِ قَالَ نَعَمْ وَكَانَ أَبُوكَ أَحَدَهُمْ قَالَ وَيْحَكَ فَمَا كَانَ يَمْنَعُهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ لِي فَوَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ يُؤْتَى بِالطَّعَامِ الْحَارِّ فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ وَيَتَنَاوَلُ الْمُضْغَةَ فَيُبَرِّدُهَا ثُمَّ يُلْقِمُنِيهَا أَ فَتَرَاهُ أَنَّهُ كَانَ يُشْفِقُ عَلَيَّ مِنْ حَرِّ الطَّعَامِ وَلَا يُشْفِقُ عَلَيَّ مِنْ حَرِّ النَّارِ فَيَقُولَ لِي إِذَا أَنَا مِتُّ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ لِأَخِيكَ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ ابْنِي فَإِنَّهُ الْحُجَّةُ عَلَيْكَ وَلَا يَدَعَنِي أَمُوتُ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً فَقَالَ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ لَكَ فَتَكْفُرَ فَيَجِبَ مِنَ اللَّهِ عَلَيْكَ الْوَعِيدُ وَلَا يَكُونَ لَهُ فِيكَ الشَّفَاعَةُ فَتَرَكَكَ مُرْجِياً لِلَّهِ فِيكَ الْمَشِيئَةَ وَلَهُ فِيكَ الشَّفَاعَةَ ثُمَّ قَالَ أَنْتُمْ أَفْضَلُ أَمِ الْأَنْبِيَاءُ قَالَ بَلِ الْأَنْبِيَاءُ قَالَ يَقُولُ يَعْقُوبُ لِيُوسُفَ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً لِمَ لَمْ يُخْبِرْهُمْ حَتَّى كَانُوا لَا يَكِيدُونَهُ وَلَكِنْ كَتَمَهُمْ وَكَذَا

--> ( 1 ) الزمر 61 .